وقد أثنى الله تعالى على أهل قباء بقوله :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين﴾ وسألهم رسول الله ﷺ عن السبب الذي أثنى الله به عليهم، فقالوا : كنا نجمع بين الاستجمار والإستنجاء بالماء، أو كلاماً هذا معناه. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٢ صـ ١٧٩ ـ ١٨٠﴾
فصل فى مسائل مهمة
قال الخازن :
المسألة الأولى : أجمع المسلمون على تحريم الجماع في زمن الحيض، ومستحله كافر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد " أخرجه الترمذي. وقال : إنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ ومن فعله وهو عالم بالتحريم عزره الإمام وفي وجوب الكفارة قولان أحدهما أنه يستغفر الله ويتوب إليه وكفارة عليه وهو قول أبي حنيفة والشافعي في الجديد، والقول الثاني أنه تجب عليه الكفارة، وهو القول القديم للشافعي وبه قال أحمد بن حنبل : لما روي عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الرجل يقع على امرأته وهي حائض، قال : يتصدق بنصف دينار وفي رواية. قال : إذا كان دماً أحمر فدينار وإن كان دماً فنصف دينار أخرجه الترمذي.
وقال : رفعه بعضهم عنه ابن عباس ووقفه بعضهم.