الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ : جُمْلَةُ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ الْحَيْضُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ : وَجُمْلَةُ ذَلِكَ خَمْسَةٌ : الْأَوَّلُ : أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ الطَّهَارَةُ.
الثَّانِي : دُخُولُ الْمَسْجِدِ.
الثَّالِثُ : الصَّوْمُ.
الرَّابِعُ : الْوَطْءُ.
الْخَامِسُ : إيقَاعُ الطَّلَاقِ.
وَيَنْتَهِي بِالتَّفْصِيلِ إلَى سِتَّةَ عَشْرَ حُكْمًا تَفْسِيرُهَا فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ : قَوْله تَعَالَى :﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾ : مَعْنَاهُ افْعَلُوا الْعَزْلَ أَيْ اكْتَسَبُوهُ، وَهُوَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعَيْنِ عَارِضًا لَا أَصْلًا.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَوْرِدِ الْعَزْلِ وَمُتَعَلِّقِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ : الْأَوَّلُ : جَمِيعُ بَدَنِهَا.
فَلَا يُبَاشِرُهُ بِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ فِي قَوْلٍ، وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ.
الثَّالِثُ : الْفَرْجُ ؛ قَالَتْهُ حَفْصَةُ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْبَغُ.
الرَّابِعُ : الدُّبُرُ ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَعْنَاهُ.
فَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنَّهُ جَمِيعُ بَدَنِهَا فَتَعَلَّقَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى :﴿ النِّسَاءَ ﴾ ؛ وَهَذَا عَامُّ فِيهِنَّ فِي جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ، وَالْمَرْوِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ ﴾.


الصفحة التالية
Icon