في الرجال قولان أحدهما : رجالاً جمع راجل مثل تجار وتاجر وصحاب وصاحب والراجل هو الكائن على رجله ماشياً كان أو وافقاً ويقال في جمع راجل : رجل ورجالة ورجالة ورجال ورجال.
والقول الثاني : ما ذكره القفال، وهو أنه يجوز أن يكون جمع الجمع، لأن راجلاً يجمع على راجل، ثم يجمع رجل على رجال، والركبان جمع راكب، مثل فرسان وفارس، قال القفال : ويقال إنه إنما يقال راكب لمن كان على جمل، فأما من كان على فرس فإنما يقال له فارس، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٦ صـ ١٣١﴾

فصل


قال الفخر :
صلاة الخوف قسمان
أحدهما : أن تكون في حال القتال وهو المراد بهذه الآية والثاني : في غير حال القتال وهو المذكور في سورة النساء في قوله تعالى :﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مّنْهُمْ مَّعَكَ﴾ [ النساء : ١٠٢ ] وفي سياق الآيتين بيان اختلاف القولين.
إذا عرفت هذا فنقول : إذا التحم القتال ولم يمكن ترك القتال لأحد، فمذهب الشافعي رحمه الله أنهم يصلون ركباناً على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة يومئون بالركوع والسجود، ويجعلون السجود أخفض من الركوع ويحترزون عن الصيحات لأنه لا ضرورة إليها وقال أبو حنيفة : لا يصلي الماشي بل يؤخر، واحتج الشافعي رحمه الله بهذه الآية من وجهين الأول : قال ابن عمر :﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ يعني مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال نافع : لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


الصفحة التالية
Icon