سؤال : فإن قيل : المفهوم من قوله :﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ هو المفهوم من قوله :﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ فما الفائدة في التكرير ؟ وأيضاً قوله :﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ كلام كلي، وقوله بعد ذلك :﴿مّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله﴾ شروع في تفصيل تلك الجملة، وقوله بعد ذلك :﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ إعادة لذلك الكلي، ومعلوم أن إعادة الكلام بعد الشروع في تفصيل جزئياته يكون مستدركاً.
والجواب : أن قوله :﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ يدل على إثبات تفضيل البعض على البعض، فأما أن يدل على أن ذلك التفضيل حصل بدرجات كثيرة أو بدرجات قليلة فليس فيه دلالة عليه فكان قوله :﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ فيه فائدة زائدة فلم يكن تكريراً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٦ صـ ١٧١﴾