البحر المحيط، ج ١، ص : ١٠٢
خلاف، وفي التصحيح خلاف. وحكى أبو القاسم بن الرمال جواز أعمالها مخففة عن يونس، وحكى ذلك غيره عن الأخفش، وحكى عن يونس أنها ليست من حروف العطف، ولم تقع في القرآن غالبا إلا وواو العطف قبلها، ومما جاءت فيه من غير واو قوله تعالى :
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ «١» لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ «٢»، وفي كلام العرب :
إن ابن ورقاء لا تخشى غوائله لكن وقائعه في الحرب تنتظر
وبقية أحكام لكن مذكورة في النحو. الكاف : حرف تشبيه تعمل الجر وأسميتها مختصة عندنا بالشعر، وتكون زائدة وموافقة لعلى، ومن ذلك قولهم : كخير في جواب من قال كيف أصبحت، ويحدث فيها معنى التعليل، وأحكامها مذكورة في النحو. وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ، السفه : الخفة. ومنه قيل للثوب الخفيف النسج سفيه، وفي الناس خفة الحلم، قاله ابن كيسان، أو البهت والكذب والتعمد خلاف ما يعلم، قاله مؤرج، أو الظلم والجهل، قاله قطرب. والسفهاء جمع سفيه، وهو جمع مطرد في فعيل الصحيح الوصف المذكر العاقل الذي بينه وبين مؤنثه التاء، والفعل منه سفه بكسر العين وضمها، وهو القياس لأجل اسم الفاعل. قالوا : ونقيض السفه : الرشد، وقيل : الحكمة، يقال رجل حكيم، وفي ضده سفيه، ونظير السفه النزق والطيش.
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ، اللقاء : استقبال الشخص قريبا منه، والفعل منه لقي يلقى، وقد يقال لاقى، وهو فاعل بمعنى الفعل المجرّد، وسمع للقى أربعة عشر مصدرا، قالوا : لقى، لقيا، ولقية، ولقاة، ولقاء، ولقاء، ولقى، ولقي، ولقياء، ولقياء، ولقيا، ولقيانا، ولقيانة، وتلقاء.
الخلو : الانفراد، خلا به أي انفرد، أو المضي، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ «٣».
الشيطان، فيعال عند البصريين، فنونه أصلية من شطن، أي بعد، واسم الفاعل شاطن، قال أمية :
أيما شاطن عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والأكبال
(١) سورة الزمر : ٣٩/ ٢٠.
(٢) سورة النساء : ٤/ ١٦٦.
(٣) سورة آل عمران : ٣/ ١٣٧.