البحر المحيط، ج ١، ص : ٣٥٣
هممت بخير ثم قصرت دونه كما ناءت الرجزاء شدّ عقالها
قيل : الرجز : مشتق من الرجازة، وهي صوف تزين به الهوادج، كأنه وسمهم، قال الشاعر :
ولو ثقفاها ضرجت بدمائها كما ضرجت نضو القرام الرجائز
الاستسقاء : طلب السقي، والطلب أحد المعاني التي سبق ذكرها في الاستفعال في قوله : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ «١». العصا : مؤنث، والألف منقلبة عن واو، قالوا : عصوان، وعصوته : أي ضربته بالعصا، ويجمع على أفعل شذوذا، قالوا : أعص، أصله أعصو، وعلى فعول قياسا، قالوا : عصى، أصله عصوو، ويتبع حركة العين حركة الصاد، قال الشاعر :
ألا إن لا تكن إبل فمعزى كأن قرون جلتها العصى
الحجر : هو هذا الجسم الصلب المعروف عند الناس، وجمع على أحجار وحجار، وهما جمعان مقيسان فيه، وقالوا : حجارة بالتاء، واشتقوا منه، قالوا : استحجر الطين، والاشتقاق من الأعيان قليل جدا. الانفجار : انصداع شيء من شيء، ومنه انفجر، والفجور : وهو الانبعاث في المعصية كالماء، وهو مطاوع فعل فجره فانفجر، والمطاوعة أحد المعاني التي جاء لها انفعل، وقد تقدّم ذكرها. اثنتا : تأنيث اثنين، وكلاهما له إعراب المثنى، وليس بمثنى حقيقة لأنه لا يفرد، فيقال : اثن، ولا اثنة، ولا مهما محذوفة، وهي ياء، لأنه من ثنيت. العشرة، بإسكان الشين، لغة الحجاز، وبكسرها لغة تميم، والفتح فيها شاذ غير معروف، وهو أوّل العقود، واشتقوا منه فقالوا : عشرهم يعشرهم، ومنه العشر والعشر، والعشر : شجر لين، والإعشار : القطع لا واحد لها، ووصل بها المفرد، قالوا :
برمة أعشار. العين : لفظ مشترك بين منبع الماء والعضو الباصر، والسحابة تقبل من ناحية القبلة، والمطر يمطر خمسا أو ستا، لا يقلع، ومن له شرف في الناس، والثقب في المزادة والذهب وغير ذلك، وجمع على أعين شاذ، أو غيون قياسا، وقالوا : في الأشراف من الناس : أعيان، وجاء ذلك قليلا في العضو الباصر، قال الشاعر :
أسمل أعيانا لها ومآقيا

_
(١) سورة الفاتحة : ١/ ٥.


الصفحة التالية
Icon