البحر المحيط، ج ١، ص : ٣٨٧
الأجر : مصدر أجر يأجر، ويطلق على المأجور به، وهو الثواب. والأجور : جبر كسر معوج، والأجار : السطح، قال الشاعر :
تبدو هواديها من الغبار كالجيش الصف على الأجار
الرفع : معروف، وهو أعلى الشيء، والفعل منه رفع يرفع، الطور : اسم لكل جبل، قال مجاهد وعكرمة وقتادة. أو الجبل المنبت دون غير المنبت، قاله ابن عباس والضحاك، أو الجبل الذي ناجى اللّه عليه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقال العجاج :
دانى جناحيه من الطور فر تقضي البازي إذا البازي كسر
وقال آخر :
وإن تر سلمى الجن يستأنسوا بها وإن ير سلمى صاحب الطور ينزل
وأصله الناحية، ومنه طوار الدار. وقال مجاهد : هو جنس الجبل بالسريانية. القوة :
الشدّة، وهي مصدر قوي يقوى، وطيء تقول : قوي، يفتحون العين والتاء مفتوحة فتنقلب ألفا، يقولون في بقي : بقي، وفي زهي : زها، وقد يوجد ذلك في لغة غيرهم. قال علقمة بن عبدة التميمي :
زها الشوق حتى ظل إنسان عينه يفيض بمغمور من الدمع متأف
وهذه المادة قليلة، وهي أن تكون العين واللام واوين. التولي : الإعراض بعد الإقبال. لولا : للتحضيض بمنزلة هلا، فيليها الفعل ظاهرا أو مضمرا، وحرف امتناع لوجود فيكون لها جواب، ويجيء بعدها اسم مرفوع بها عند الفراء، وبفعل محذوف عند الكسائي، وبالابتداء عند البصريين، والخبر محذوف عند جمهورهم، وعند بعضهم فيه تفصيل ذكرناه في (منهج السالك) من تأليفنا، وليست جملة الجواب الخبر، خلافا لأبي الحسين بن الطراوة، وإن وقع بعدها مضمر فيكون ضمير رفع مبتدأ عند البصريين، ويجوز أن يقع بعدها ضمير الجرّ فتقول : لولاني ولولاك ولولاه، إلى آخرها، وهو في موضع جر بلو لا عند سيبويه، وفي موضع رفع عند الأخفش، استعير ضمير الجر للرفع، كما استعاروا ضمير الرفع للجر في قولهم : ما أنا كانت، ولا أنت كانا. والترجيح بين المذهبين مذكور في النحو. ومن ذهب إلى أن لولا نافية، وجعل من ذلك فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ «١»،
(١) سورة يونس : ١٠/ ٩٨.