البحر المحيط، ج ٢، ص : ١٧٤
القرآن : مصدر قرأ قرآنا. قال حسان، رضي اللّه عنه.
محوا باسمك عنوان السجود به يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
أي : وقراءة وأطلق على ما بين الدفتين من كلام اللّه عزّ وجلّ، وصار علما على ذلك، وهو من إطلاق المصدر على اسم المفعول في الأصل، ومعنى : قرآن، بالهمز :
الجمع لأنه يجمع السور، كما قيل في القرء، وهو : إجماع الدّم في الرحم أولا، لأن القارئ يلقيه عند القراءة من قول العرب : ما قرأن هذه الناقة سلاقط : أي : ما رمت به، ومن لم يهمز فالأظهر أن يكون ذلك من باب النقل والحذف، أو تكون النون أصلية من :
قرنت الشيء إلى الشيء : ضممته، لأن ما فيه من السور والآيات والحروف مقترن بعضها إلى بعض. أو لأن ما فيه من الحكم والشرائع كذلك، أو ما فيه من الدلائل ومن القرائن، لأن آياته يصدّق بعضها بعضا، ومن زعم من : قريت الماء في الحوض، أي : جمعته، فقوله فاسد لاختلاف المادتين.
السفر : مأخوذ من قولهم : سفرت المرأة إذا ألقت خمارها، والمصدر السفور. قال الشاعر.
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها
وتقول : سفر الرجل ألقى عمامته، وأسفر الوجه، والصبح أضاء. الأزهري سمي مسافرا لكشف قناع الكنّ عن وجهه، وبروزه للأرض الفضاء، والسفر، بسكون الفاء :
المسافرون، وهو اسم جمع : كالصحب والركب، والسفر من الكتب : واحد الأسفار لأنه يكشف عما تضمنة.
اليسر : السهولة، يسّر : سهّل، ويسر : سهل، وأيسر : استغنى، ويسر، من الميسر، وهو : قمار، معروف. وقال علقمة :
لا ييسرون بخيل قد يسرت بها وكل ما يسر الأقوام مغروم
وسميت اليد اليسرى تفاؤلا، أو لأنه يسهل بها الأمر لمعاونتها اليمنى.
العسر : الصعوبة والضيق، ومنه أعسر اعسارا، وذو عسرة، أي : ضيق.
الإكمال : الإتمام.
والإجابة : قد يراد بها السماع، وفي الحديث أن أعرابيا قال : يا محمد. قال : قد


الصفحة التالية
Icon