البحر المحيط، ج ٣، ص : ٢٤٥
الملء : مقدار ما يملأ، وهو اسم يثنى ويجمع يقال : ملء القدح، وملآه، وثلاثة أملائه، وبفتح الميم المصدر، يقال : ملأت الشيء املأه ملأ، والملاءة التي تلبس، وهي الملحفة بضم الميم والهمز. وتقدمت هذه المادة في شرح : الملأ.
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
روي عن ابن عباس : اختصم أهل الكتاب فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم، فقال النبي كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم، فغضبوا. وقالوا :
واللّه ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك. فنزلت هذه الآية.
ومناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهر جدا.
والهمزة في : أفغير؟ للإنكار والتنبيه على الخطأ في التولي والإعراض، وأضيف الدين إلى اللّه لأنه تعالى هو الذي شرعه وتعبد به الخلق، ومعنى : تبغون، تطلبون، وهو هنا بمعنى : تدينون لأنهم متلبسون بدين غير دين اللّه لا طالبوه، وعبر بالطلب إشعارا بأنهم في كل الوقت باحثون عنه ومستخرجوه ومبتغوه.


الصفحة التالية
Icon