البحر المحيط، ج ٣، ص : ٣٠٨
أعض القوم إذا أكل إبلهم العض. وبعير عضاضيّ أي سمين، كأنه منسوب إليه. والعض بالكسر الداهية من الرجال.
الأنامل جمع أنملة، ويقال : بفتح الميم وضمها، وهي أطراف الأصابع. قال ابن عيسى : أصلها النمل المعروف، وهي مشبهة به في الدقة والتصرف بالحركة. ومنه رجل نمل : أي نمام.
الغيض : مصدر غاضة، وغيض اسم علم.
الفرح : معروف يقال منه : فرح بكسر العين.
الكيد : المكر كاده يكيده مكر به. وهو الاحتيال بالباطل. قال ابن قتيبة : وأصله المشقة من قولهم : فلان يكيد بنفسه، أي يعالج مشقات النزع وسكرات الموت.
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ سببت النزول إسلام عبد اللّه بن سلام وغيره من اليهود، وقول الكفار من أحبارهم : ما آمن بمحمد إلا شرارنا، ولو كانوا خيارا ما تركوا دين آبائهم قاله : ابن عباس، وقتادة، وابن جريج. والواو في ليسوا هي لأهل الكتاب السابق ذكرهم في قوله : وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ «١» والأصح : أن الواو ضمير عائد على أهل الكتاب، وسواء خبر ليس.
والمعنى : ليس أهل الكتاب مستوين، بل منهم من آمن بكتابه وبالقرآن ممن أدرك شريعة الإسلام، أو كان على استقامة فمات قبل أن يدركها.
ومن أهل الكتاب أمة قائمة : مبتدأ وخبر. وقال الفراء : أمة مرتفعة بسواء، أي ليس أهل الكتاب مستويا من أهل الكتاب أمة قائمة موصوفة بما ذكر وأمة كافرة، فحذفت هذه الجملة المعادلة، ودل عليها القسم الأول كقوله :
عصيت إليها القلب إني لأمره سميع فما أدري أرشد طلابها
التقدير : أم غي فحذف لدلالة أرشد وقال :
أراك فما أدري أهم ضممته وذو الهم قدما خاشع متضائل
التقدير : أم غيره. قال الفراء : لأن المساواة تقتضي شيئين : سواء العاكف فيه والباد سواء محياهم ومماتهم. ويضعف قول الفراء من حيث الحذف. ومن حذف وضع

_
(١) سورة آل عمران : ٣/ ١١٠.


الصفحة التالية
Icon