البحر المحيط، ج ٣، ص : ٣٤٤
ما عاين الناس من فضل كفضلكم ولا رؤى مثله في سالف السنن
وسنة الإنسان الشيء الذي يعمله ويواليه، كقول خالد الهذلي لأبي ذؤيب :
فلا تجزعن من سنة أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرها
وقال سليمان بن قتيبة :
وإن الألى بالطف من آل هاشم تأسوا فسنوا للكرام التأسيا
وقال لبيد :
من أمة سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها
وقال الخليل : سن الشيء صوره. والمسنون المصور، وسن عليهم شرا صبه، والماء والدرع صبهما. واشتقاق السنة يجوز أن يكون من أحد هذين المعنيين، أو من سن السنان والنصل حدهما على المسن، أو من سن الإبل إذا أحسن رعيها. السير في الأرض :
الذهاب.
وهن الشيء ضعف، ووهنه الشيء أضعفه. يكون متعديا ولازما. وفي الحديث :«وهنتهم حمى يثرب والوهن»
والوهن الضعف. وقال زهير :
فأصبح الحبل منها واهنا خلقا القرح والقرح لغتان، كالضعف والضعف، والكره والكره : الفتح لغة الحجاز : وهو الجرح. قال حندج :
وبدلت قرحا داميا بعد صحة لعل منايانا تحولن أبؤسا
وقال الأخفش : هما مصدران. ومن قال : القرح بالفتح الجرح، وبالضم المد، فيحتاج في ذلك إلى صحة نقل عن العرب. وأصل الكلمة الخلوص، ومنه : ماء قراح لا كدورة فيه، وأرض قراح خالصة الطين، وقريحة الرجل خالصة طبعه.
المداولة : المعاودة، وهي المعاهدة مرة بعد مرة. يقال : داولت بينهم الشيء فتداولوه. قال :
يرد المياه فلا يزال مداويا في الناس بين تمثل وسماع
وأدلته جعلت له دولة وتصريفا، والدولة بالضم المصدر، وبالفتح الفعلة الواحدة،