البحر المحيط، ج ٣، ص : ٣٥٨
كائن : كلمة يكثر بها بمعنى كم الخبرية. وقلّ الاستفهام بها. والكاف للتشبيه، دخلت على أي وزال معنى التشبيه، هذا مذهب سيبويه والخليل، والوقف على قولهما بغير تنوين. وزعم أبو الفتح : أنّ أيا وزنه فعل، وهو مصدر أوى يأوي إذا انضم واجتمع، أصله :
أوى عمل فيه ما عمل في طي مصدر طوي. وهذا كله دعوى لا يقوم دليل على شيء منها.
والذي يظهر أنه اسم مبني بسيط لا تركيب فيه، يأتي للتكثير مثل كم، وفيه لغات : الأولى وهي التي تقدمت. وكائن ومن ادعى أن هذه اسم فاعل من كان فقوله بعيد. وكئن على وزن كعن، وكأين وكيين، ويوقف عليها بالنون. وأكثر ما يجيء تمييزها مصحوبا بمن.
ووهم ابن عصفور في قوله : إنه يلزمه من، وإذا حذفت انتصب التمييز سواء أولها أم لم يليها، نحو قول الشاعر :
أطرد اليأس بالرجاء فكاين آلما عم يسره بعد عسر
وقول الآخر :
وكائن لنا فضلا عليكم ونعمة قديما ولا تدرون ما من منعم
الرعب : الخوف، رعبته فهو مرعوب. وأصله من الملي. يقال : سيل راعب يملأ الوادي، ورعبت الحوض ملأته.
السلطان : الحجة والبرهان، ومنه قيل للوالي : سلطان. وقيل : اشتقاق السلطان من السليط، وهو ما يضيء به السراج من دهن السمسم. وقيل : السليط الحديد، والسلاطة الحدة، والسلاطة من التسليط وهو القهر. والسلطان من ذلك فالنون زائدة. والسليطة :
المرأة الصخابة. والسليط : الرجل الفصيح اللسان.
المثوى : مفعل من ثوى يثوي أقام. يكون للمصدر والزمان والمكان، والثواء :
الإقامة بالمكان.
الحس : القتل الذريع، يقال : حسه يحسه. قال الشاعر :
حسسناهم بالسيف حسا فأصبحت بقيتهم قد شردوا وتبددوا