البحر المحيط، ج ٣، ص : ٣٨٣
ألا أيهذا السائلي أين صعدت فإن لها في أرض يثرب موعدا
وأنشد أبو عبيدة :
قد كنت تبكيني على الإصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي
وقال المفضل : صعد، وأصعد وصعّده بمعنى واحد. والصعيد : وجه الأرض. وصعدة :
اسم من أسماء الأرض. وأصعد : معناه دخل في الصعيد.
فات الشيء أعجز إدراكه، وهو متعد، ومصدره : فوت، وهو قياس فعل المتعدي.
النعاس : النوم الخفيف. يقال : نعس ينعس نعاسا فهو ناعس، ولا يقال : نعسان.
وقال الفراء : قد سمعتها ولكني لا أشتهيها.
المضجع : المكان الذي يتكأ فيه للنوم، ومنه : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ «١» والمضاجع : المصارع، وهي أماكن القتل، سميت بذلك لضجعة المقتول فيها.
الغزو القصد وكذلك المغزى، ثم أطلق على قصد مخصوص وهو : الإيقاع بالعدو.
وتقول : غزا بني فلان، أوقع بهم القتل والنهب وما أشبه ذلك. وغزى : جمع غاز، كعاف وعفى. وقالوا : غزاء بالمد. وكلاهما لا ينقاس. أجرى جمع فاعل الصفة من المعتل اللام مجرى صحيحها، كركع وصوام. والقياس : فعله كقاض وقضاة. ويقال : أغزت الناقة عسر لقاحها. وأتان مغزية تأخر نتاجها ثم تنتج.
يقال : لأن الشيء يلين، فهو ليّن. والمصدر : لين وليان بفتح اللام، وأصله في الجرم وهو نعومته، وانتفاء خشونته، ولا يدرك إلا باللمس. ثم توسعوا ونقلوه إلى المعاني.
الفظاظة الجفوة في المعاشرة قولا وفعلا. قال الشاعر في ابنة له :
أخشى فظاظة عم أو جفاء أخ وكنت أخشى عليها من أذى الكلم
الغلظ : أصله في الجرم، وهو تكثر أجزائه. ثم يستعمل في قلة الانفعال والإشفاق والرحمة. كما قال :
يبكي علينا ولا نبكي على أحد لنحن أغلظ أكبادا من الإبل
الانفضاض : التفرق. وفضضت الشيء كسرته، وهو تفرقة أجزائه.

_
(١) سورة النساء : ٤/ ٣٤.


الصفحة التالية
Icon