البحر المحيط، ج ٣، ص : ٤٦٣
الجنوب : جمع جنب وهو معروف. المرابطة : الملازمة في الثغر للجهاد، وأصلها من ربط الخيل.
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً
قيل : نزلت في قصة عبد اللّه بن أبي حين قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد قرأ عليهم الرسول القرآن : إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا. وردّ عليه ابن رواحة فقال : اغشنا به في مجالسنا يا رسول اللّه.
وتسابّ المسلمون والمشركون واليهود. وقيل :
فيما جرى بين أبي بكر وفنحاص. وقيل : في كعب بن الأشرف كان يحرّض المشركين على الرسول وأصحابه في شعره، وأعلمهم تعالى بهذا الابتلاء والسماع ليكونوا أحمل لما يرد عليهم من ذلك، إذا سبق الإخبار به بخلاف من يأتيه الأمر فجأة فانه يكثر تألمه. والآية مسوقة في ذمّ أهل الكتاب وغيرهم من المشركين، فناسبت ما قبلها من الآيات التي جاءت في ذم أهل الكتاب وغيرهم من المشركين.
والظاهر في قوله : لتبلون أنهم المؤمنون. وقال عطاء : المهاجرون، أخذ المشركون رباعهم فباعوها، وأموالهم فنهبوها. وقيل : الابتلاء في الأموال هو ما أصيبوا به من نهب أموالهم وعددهم يوم أحد. والظاهر أنّ هذا خطاب للمؤمنين بما سيقع من الامتحان في


الصفحة التالية
Icon