البحر المحيط، ج ٣، ص : ٧
الانتقام : افتعال من النقمة، وهو السطوة والانتصار. وقيل : هي المعاقبة على الذنب مبالغة في ذلك، ويقال : نقم ونقم إذا أنكر، وانتقم عاقب.
صور : جعل له صورة. قيل : وهو بناء للمبالغة من صار يصور، إذا أمال، وثنى إلى حال، ولما كان التصوير إمالة إلى حال، وإثباتا فيها، جاء بناؤه على المبالغة. والصورة : الهيئة يكون عليها الشيء بالتأليف. وقال المروزي : التصوير إنه ابتداء مثال من غير أن يسبقه مثله.
الزيغ : الميل، ومنه : زاغت الشمس وزاغَتِ الْأَبْصارُ «١». وقال الراغب : الزيغ :
الميل عن الاستقامة إلى أحد الجانبين، وزاغ وزال ومال يتقارب، لكن زاع لا يقال إلّا فيما كان من حق إلى باطل.
التأويل : مصدر أوّل، ومعناه : آخر الشيء ومآله، قاله الراغب. وقال غيره : التأويل المرد والمرجع. قال :
أؤول الحكم على وجهه ليس قضاي بالهوى الجائر
الرسوخ : الثبوت. قال :
لقد رسخت في القلب منيّ مودة لليلى أبت أيامها أن تغيّرا
الهبة : العطية المتبرع بها، يقال : وهب يهب هبة، وأصله : أن يأتي المضارع على يفعل، بكسر العين. ولذلك حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، لكن لما كانت العين حرف حلق فتحت مع مراعاة الكسرة المقدرة، وهو نحو : وضع يضع، إلّا أن هذا فتح لكون لامه حرف حلق، والأصل فيهما : يوهب ويوضع. ويكون : وهب، بمعنى جعل، ويتعدى إذ ذاك إلى مفعولين، تقول العرب : وهبني اللّه فداك، أي : جعلني اللّه فداك.
وهي في هذا الوجه لا تتصرف، فلا تستعمل منها بهذا المعنى إلّا الفعل الماضي خاصة.
لدن : ظرف، وقل أن تفارقها : من، قاله ابن جني، ومعناها : ابتداء الغاية في زمان أو مكان، أو غيره من الذوات غير المكانية، وهي مبنية عند أكثر العرب، وإعرابها لغة قيسية، وذلك إذا كانت مفتوحة اللام مضمومة الدال بعدها النون، فمن بناها قيل : فأشبهها بالحروف في لزوم استعمال واحد، وامتناع الإخبار بها، بخلاف : عند، ولدي. فإنهما

_
(١) سورة الأحزاب : ٣٣/ ١٠.


الصفحة التالية
Icon