البحر المحيط، ج ٤، ص : ٢٠١
عظمة. وقال الفراء : رده عن الظلم : ومنه التعزير لأنه يمنع من معاودة القبيح. قال القطامي :
ألا بكرت ميّ بغير سفاهة تعاتب والمودود ينفعه العزر
أي المنع. وقال آخر في معنى التعظيم :
وكم من ماجد لهم كريم ومن ليث يعزّر في النديّ
وعلى هذه النقول يكون من باب المشترك. وجعله الزمخشري من باب المتواطئ قال : عزرتموه نصرتموه ومنعتموه من أيدي العدوّ، ومنه التعزير وهو التنكيل والمنع من معاودة الفساد، وهو قول الزجاج، قال : التعزير الرّدع، عزرت فلانا فعلت به ما يردعه عن القبيح، مثل نكلت به. فعلى هذا يكون تأويل عزرتموهم رددتم عنهم أعداءهم انتهى. ولا يصح إلا إن كان الأصل في عزرتموهم أي عزرتم بهم.
طلع الشيء برز وظهر، واطلع افتعل منه. غرا بالشيء غراء، وغر ألصق به وهو الغرى الذي يلصق به. وأغرى فلان زيدا بعمرو ولعه به، وأغريت الكلب بالصيد أشليته.
وقال النضر : أغرى بينهم هيج. وقال مورج : حرش بعضهم على بعض. وقال الزجاج :
ألصق بهم. الصنع : العمل. الفترة : هي الانقطاع، فتر الوحي أي انقطع. والفترة السكون بعد الحركة في الإجرام، ويستعار للمعاني. قال الشاعر :
وإني لتعروني لذكراك فترة والهاء فيه ليست للمرة الواحدة، بل فترة مرادف للفتور. ويقال : طرف فاتر إذا كان ساجيا. الجبار : فعال من الجبر، كأنه لقوته وبطشه يجبر الناس على ما يختارونه. والجبارة النخلة العالية التي لا تنال بيد، واسم الجنس جبار. قال الشاعر :
سوابق جبار أثيث فروعه وعالين قنوانا من البسر أحمرا
التيه في اللغة : الحيرة، يقال منه : تاه، يتيه، ويتوه، وتوهته، والتاء أكثر، والأرض التوهاء التي لا يهتدى فيها، وأرض تيه. وقال ابن عطية : التيه الذهاب في الأرض إلى غير مقصود. الأسى : الحزن، يقال منه : أسى يأسى. وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه أمر بذكر الميثاق الذي أخذه اللّه على


الصفحة التالية
Icon