البحر المحيط، ج ٤، ص : ٢٥٨
السّحت والسحت بسكون الحاء وضمها الحرام، سمي بذلك لأنه يسحت البركة أي يذهبها. يقال : سحته اللّه أي أهلكه، ويقال : أسحته، وقرئ بهما في قوله : فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ «١» أي يستأصلكم ويهلككم، ومنه قول الفرزدق :
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف
ومصدر الثلاثي سحت بفتحتين، وسحت بإسكان الحاء. وقال الفراء : أصل السحت كلب الجوع ويقال : فلان مسحوت المعدة إذا كان لا يلقى أبدا إلا خائفا، وهو راجع لمعنى الهلاك.
الحبر : بفتح الحاء وكسرها العالم، وجمعه الأحبار. وكان أبو عبيد ينكر ذلك ويقول : هو بفتح الحاء. وقال الفراء : هو بالكسر، واختار أبو عبيد الفتح. وتسمى هذه السورة سورة الأحبار، ويقال : كعب الأحبار. والحبر بالكسر الذي يكتب به، وينسب إليه الحبري الحبار. ويقال : كتب الحبر لمكان الحبر الذي يكتب به، وسمي حبرا لتحسينه الخط وتبيينه إياه. وقيل : سمي حبرا لتأثيره في الموضع الذي يكون به من الحبار وهو الأثر.
العين : حاسة الرؤية وهي مؤنثة، وتجمع في القلة على أعين وأعيان، وفي الكثرة على عيون. وقال الشاعر :
ولكنني أغدو عليّ مفاضة دلاص كأعيان الجراد المنظم