البحر المحيط، ج ٤، ص : ٦
الإركاس : الرد والرجع. قيل : من آخره على أوله، والركس : الرجيع. ومنه
قوله صلى اللّه عليه وسلم في «الروثة هذا ركس»
وقال أمية بن أبي الصلت :
فأركسوا في حميم النار أنهم كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا
وحكى الكسائي والنضر بن شميل : ركس وأركس بمعنى واحد أي : رجعهم. ويقال :
ركّس مشدّدا بمعنى أركس، وارتكس هو أي ارتجع. وقيل : أركسه أوبقه قال :
بشؤمك أركستني في الخنا وأرميتني بضروب العنا
وقيل : أضلهم. وقال الشاعر :
وأركستني عن طريق الهدى وصيرتني مثلا للعدا
وقيل : نكسه. قاله الزجاج قال :
ركسوا في فتنة مظلمة كسواد الليل يتلوها فتن
الدية : ما غرم في القتل من المال، وكان لها في الجاهلية أحكام ومقادير، ولها في الشرع أحكام ومقادير، سيأتي ذكر شيء منها. وأصلها : مصدر أطلق على المال المذكور، وتقول : منه ودي، يدي، وديا ودية. كما تقول : وشى يشي، وشيا وشية، ومثاله من صحيح اللام : زنة وعدة.
التعمد والعمد : القصد إلى الشيء اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ قال مقاتل : نزلت فيمن شك في البعث، فاقسم اللّه ليبعثنه. ومناسبتها لما قبلها ظاهرة وهي : أنه تعالى لما ذكر أن اللّه كان على كل شيء حسيبا، تلاه بالاعلام بوحدانية اللّه تعالى والحشر والبعث من القبور للحساب. ويحتمل أن يكون لا إله إلا هو خبر عن اللّه، ويحتمل أن يكون جملة اعتراض، والخبر الجملة المقسم عليها، وحذف هنا القسم للعلم به. وإلى إما على بابها ومعناها : من الغاية، ويكون الجمع في القبور، أو يضمن معنى :
ليجمعنكم معنى : ليحشرنكم، فيعدى بإلى. قيل : أو تكون إلى بمعنى في، كما أولوه في قول النابغة :
فلا تتركني بالوعيد كأنني إلى الناس مطلى به القار أجرب
أي : في الناس. وقيل : إلى بمعنى مع. والقيامة والقيام بمعنى واحد، كالطلابة


الصفحة التالية
Icon