مفاتيح الغيب، ج ١٤، ص : ٣٦١
واما قوله : سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ففيه وجهان : الاول : ان المراد التهديد والوعيد على مخالفة امر اللّه تعالى وعلى هذا التقدير : فيه وجهان : الاول : قال ابن عباس والحسن ومجاهد دار الفاسقين هي جهنم اي فليكن ذكر جهنم حاضرا في خاطركم لتحذروا ان تكونوا منهم. والثاني : قال قتادة : سأدخلكم الشام وأراكم منازل الكافرين الذين كانوا متوطنين فيها من الجبابرة والعمالقة لتعتبروا بها وما صاروا اليه من النكال. وقال الكلبي : دارَ الْفاسِقِينَ هي المساكن التي كانوا يمرون عليها إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين اهلكهم اللّه تعالى.
والقول الثاني : ان المراد الوعد والبشارة بانه تعالى سيورثهم ارض أعدائهم وديارهم. واللّه اعلم.
تم الجزء الرابع عشر ويليه ان شاء اللّه الجزء الخامس عشر، واوله قوله تعالى سأصرف عن آياتي الذين يتَكَبَّرُونَ من سورة الأعراف. أعان اللّه على إكماله.