ج ١، ص : ٢٢٩
«خذ الصدقة من أغنيائهم وردها في فقرائهم»، والذي يتولاه رب المال بنفسه، لا يتناوله هذا الخير، إلا أنه في معناه، لأن الكل كان مأخوذا من أرباب الأموال إلى زمان عثمان.
ورأى أبو حنيفة، أن غير زكاة المال يجوز صرفها إليهم، مثل صدقة الفطر، نظرا إلى عموم الآية، في البر وإطعام الطعام وإطلاق الصدقات.
ورأى الشافعي أن الصدقات الواجبة بجملتها مخصوصة منها، لقوله عليه السلام في صدقة الفطر :
«اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم».
وظاهر أن ذلك كان لتشاغلهم بالعيد وصلاة العيد، وهذا لا يتحقق في المشركين.
ودل أيضا، وجوب اعتاق العبد المسلم في كفارة القتل، على أن المفروض من الصدقات لا يصرف إلى الكافر.
ومعاذ كما يأخذ صدقات الأموال، فكان يأخذ صدقة الفطر أيضا.
واللفظ شامل للجميع، وهو قوله عليه السلام له :«خذ الصدقة من أغنيائهم وردها في فقرائهم» «١».
على أن قول اللّه تعالى :(لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ)، ليس ظاهرا في الصدقات وصرفها إلى الكفار، بل يحتمل أن يكون معناه :(لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) ابتداء، وقوله (وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) «٢»، للفقراء. ت مذاكيره، وجب القوم نخلهم لقحوها وهو زمن الجباب بالفتح والكسر، والجبة من الملابس معروفة والجمع جبب مثل غرفة وغرف والجب بئر لم تطو وهو مذكر، أه أنظر المصباح المنير.
(٣) سورة محمد آية ٣٠.
(٤) إذا عرفهم بسيماهم أي ما يظهر في وجوههم من كسوف البال وسوء الحال وان كانت هيأتهم حسنة. وثيابهم جميلة.


الصفحة التالية
Icon