ج ١، ص : ٢٦٧
واستدل الشافعي بما رواه ابن أبي ذؤيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :«لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه».
قال الشافعي : ووصله ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
وذكر أبو بكر الرازي أن أبا بكر بن أبي شيبة قال : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : له غنمه وعليه غرمه، من كلام سعيد بن المسيب.
وروى مالك وابن أبي ذؤيب ويونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا يغلق.
قال يونس بن يزيد قال ابن شهاب، وكان ابن المسيب يقول :
«الرهن ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه»، فأخبر ابن شهاب أن هذا من قول سعيد بن المسيب لا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم.
وقوله :«لا يغلق الرهن»، ذكر قوم أن معناه : أنهم كانوا يرهنون في الجاهلية ويقولون : إن جئتك بالمال وقت كذا وكذا وإلا فهو لك، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا يغلق الرهن.
تأوله على ذلك مالك وسفيان وطاوس وإبراهيم النخعي، وإلا فيبعد أن يقال : إذا ضاع قد غلق الرهن، ولم يبق الرهن، وإنما يقال : ضاع.
نعم الشافعي يحمل قوله «لا يغلق الرهن»، أي لا يصير محتبسا بيد المرتهن، معطل المنافع كالمغلوق «١»، ولكن الراهن ينتفع به فله غنمه وعليه غرمه.
(١) قال في القاموس : غلق الرهن، كفرح : استحقه المرتهن، وذلك إذا لم يفتكه في الوقت المشروط أه.