ج ١، ص : ١٢٢
واذكروا اللّه ذكرا حسنا كما هداكم هداية حسنة وعلمكم كيف تذكرونه، وإن كنتم من قبل الهدى لمن الضالين الذين لا يعرفون كيف يذكرونه.
- كانت قريش وبعض القبائل يقفون في الجاهلية بمزدلفة ترفعا عن الوقوف بعرفة مع الناس فأمر اللّه نبيه أن يأتى المسلمون جميعا عرفات، ثم يقفون بها ويفيضون منها إبطالا لما كانت قريش تفعله. ثم إذا باتوا بالمزدلفة أمرهم أن يفيضوا منها جميعا لا فرق بين قبيلة وقبيلة، واستغفروا اللّه إن اللّه غفور رحيم.
فإذا أديتم مناسك الحج وقمتم بها فاذكروا اللّه ذكرا حسنا كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية، أو اذكروه أشد من ذكر آبائكم.
ومن الناس من يدعو اللّه لأمر دنيوى فقط، وهذا لا نصيب له في الآخرة، ومنهم من يدعو اللّه أن يؤتيه في الدنيا رزقا حلالا وصحة وفي الآخرة ثوابا، وأن يجنبه الأعمال التي تؤدى إلى النار، أولئك حزب اللّه لهم نصيب كبير بما كسبوا واللّه سريع الحساب.
واذكروا اللّه في أيام التشريق الثلاثة وهللوا وكبروا عقب الصلاة وعند رمى الجمار، عن عمر - رضى اللّه عنه - (أنه كان يكبر في فسطاطه بمنى فيكبر من حوله حتى يكبر الناس في الطريق).
فمن تعجل ورمى في يومين من أيام التشريق الجمرات فلا إثم عليه ومن تأخر ورمى في الأيام الثلاثة فلا إثم عليه وإن كان أفضل.
| ذلك التخفيف ونفى الإثم لمن اتقى اللّه | واتقوا اللّه واعلموا أنكم إليه تحشرون وتحاسبون. |