ج ١، ص : ٤٤٧
(أ) الاجتهاد في صالح الأعمال التي تستر ما مضى من سيئ النفاق.
(ب) الاعتصام باللّه والتمسك بكتابه والاهتداء بهدى الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم كل ذلك طلبا لرضا اللّه.
(ج) الإخلاص للّه بأن يدعوه وحده ويتجهوا إليه اتجاها خالصا إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [سورة الفاتحة الآيتان ٥ و٦].
فأولئك الموصوفون بما ذكر مع المؤمنين، وسوف يؤت اللّه المؤمنين الأجر العظيم الذي لا يدرى كنهه إلا اللّه فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [سورة السجدة آية ١٧].
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ماذا يريد اللّه بعذابكم أيها الناس أيعذبكم انتقاما ؟ ! لا... أيعذبكم لدفع ضرر وجلب خير ؟ ! لا.. إنه هو القوى الغنى، ولكن اللّه عادل حكيم لا يسوى بين الصالح والطالح، فالكافرون والمنافقون والعاصون لم يؤدوا حق الشكر للّه وواجبه، ولم يصرفوا ما أعطى لهم من نعم في الخير ولكن في غير ما خلقت لأجله، ولو شكروا اللّه وآمنوا به حقا لاستحقوا الثواب المعد لأمثالهم فاللّه شاكر يجازى من شكر عليم بخلقه لا تخفى عليه خافية لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « ١ » فهو الكريم يعطى، ويجازى بل ويضاعف الحسنة بعشر إلى أضعاف.. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واجعلنا يا رب من عبادك المخلصين الأبرار، إنك سميع الدعاء.
(١) سورة إبراهيم الآية ٧.