ج ١، ص : ٥٦٨
لا يستوي الخبيث والطيب، والحلال والحرام، وهل يستوي الجيد والردي ء ؟ وكيف يستويان ؟ !! أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ « ١ » أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
«
٢ » !!! قل لهم : لا يستوي الخبيث والطيب أبدا، ولو أعجبك كثرة الخبيث من العصاة والكفار وقلة الطيب من المسلمين والأبرار.
تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل
فاتقوا اللّه يا أولى الألباب وتذكروا فإنما يتذكر أولوا العقول الصحيحة الذين يحكمون أحكاما سليمة موفقة تفرق بين النافع حقيقة وإن شابه تعب ومشقة، وبين الضار المهلك وإن ازينت له الدنيا وازّخرفت.
السؤال الضار [سورة المائدة (٥) : الآيات ١٠١ الى ١٠٢]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (١٠٢)
سبب النزول :
روى مسلم عن أبى هريرة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أيها الناس، قد فرض اللّه عليكم الحج فحجوا، فقال رجل : أكل عام يا رسول اللّه ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم.
فأنزل اللّه هذه الآية.
(١) سورة ص آية ٢٨.
(٢) سورة الجاثية آية ٢١.