ج ١، ص : ٦٧٩
أقصر » كان، وللخير ثواب عظيم وللشر عقاب وعذاب أليم يوم القيامة، ذلك هو أساس التكليف ومناط الثواب والعقاب.
ولقد ذم اللّه هؤلاء المشركين لتعنتهم بالباطل، والحجج الواهية، لأنهم قالوا هذا عن هزؤ وسخرية، ولم يجتهدوا وينظروا نظر عقل وتدبر، ولو شاء اللّه لهداكم، وجعلكم من عباده المتقين، ولكن أراد أن يخلقكم ويترككم واختياركم فلا سلطان ولا قهر فيما كلفكم به، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، قل لهم : أحضروا شهداءكم الذين يشهدون لكم أن اللّه حرم هذا وإن شهدوا على سبيل الفرض فلا تشهد معهم، فهم الكاذبون ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا، والذين لا يؤمنون بالآخرة وأحوالها، وما فيها من حساب أمام اللّه - سبحانه - وهم بربهم يعدلون..
أصول المحرمات والفضائل في الإسلام [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٥١ الى ١٥٣]
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)