ج ١، ص : ٩١٥
كيف عامل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زعماء النفاق [سورة التوبة (٩) : الآيات ٨٣ الى ٨٥]
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (٨٥)
المفردات :
الْخالِفِينَ المراد : المتخلفون من النساء والصبيان، على أن الخالف قد يستعمل ويراد به من لا خير فيه ولا غناء معه.
هذه الآية الكريمة نزلت في سفره صلّى اللّه عليه وسلّم وهو راجع من غزوة تبوك، وهي من دقائق القرآن لأن أئمة الحديث ذكروا في الصحيحين أحاديث تتعارض معها وهو حديث صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على عبد اللّه بن أبىّ زعيم المنافقين، ولكن أليس من الخير أن نسير مع القرآن الكريم ؟ فإنه أضبط متنا وسندا، بل هو المحفوظ الذي تكفل اللّه بحفظه إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « ١ » وقد جمع بعض العلماء في الكتب المطولة بين الحديث والآية.

_
(١) سورة الحجر آية ٩.


الصفحة التالية
Icon