يقول تعالى منكراً على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كان هؤلاء ﴿ يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ﴾ أي عن الإنفاق في سبيل الله، ﴿ نَسُواْ الله ﴾ أي نسوا ذكر الله ﴿ فَنَسِيَهُمْ ﴾ أي عاملهم معاملة من نسيهم، كقوله تعالى :﴿ اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا ﴾ [ الجاثية : ٣٤ ]، ﴿ إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ أي الخارجون عن طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة، وقوله :﴿ وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ والمنافقات والكفار نَارَ جَهَنَّمَ ﴾ أي على هذا الصنيع الذي ذكر عنهم، ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أي ماكثين فيها مخلدين هم والكفار ﴿ هِيَ حَسْبُهُمْ ﴾ أي كفايتهم في العذاب، ﴿ وَلَعَنَهُمُ الله ﴾ أي طردهم وأبعدهم ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾.


الصفحة التالية
Icon