عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث سرية فأخذتهم ضبابة فلم يهتدوا إلى القبلة فصلوا لغير القبلة ثم استبان لهم بعد ما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاءوا إلى رسول الله ﷺ حدثوه فأنزل الله تعالى هذه الآية :﴿ وَللَّهِ المشرق والمغرب فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله ﴾.
قال ابن جرير : ويحتمل فأينما تولوا وجوهكم في دعائكم لي فهنالك وجهي أستجيب لكم دعاءكم. قال مجاهد : لما نزلت ﴿ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [ غافر : ٦٠ ] قالوا : إلى أين؟ فنزلت ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله ﴾. ومعنى قوله :﴿ إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ يسع خلقه كلهم بالكفاية والجود والإفضال، وأما قوله :﴿ عَلِيمٌ ﴾ فإنه يعني عليم بأعمالهم ما يغيب عنه منها شيء، ولا يعزب عن علمه بل هو بجميعها عليم.