يقول تعالى لرسوله ﷺ إلى الثقلين الإنس والجن آمراً له أن يخبر الناس أن هذه سبيله، أي طريقته ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له « يدعو إلى الله بها لى بصيرة من ذلك ويقين وبرهان، هو وكل من اتبعه، وقوله :﴿ وَسُبْحَانَ الله ﴾ أي وأنزه الله وأجله وأعظمه وأقدسه عن أن يكون له شريك أو نظير أو عديل أو نديد أو ولد أو والد أو صاحبه أو وزير أو مشير، تبارك وتقدس وتنزه وتعالى عن ذلك كله علواً كبيراً ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ [ الإسراء : ٤٤ ].