يقول تعالى ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم، المدعين أنهم على الحق وأنكم على الباطل ﴿ مَن كَانَ فِي الضلالة ﴾ أي منا ومنكم ﴿ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً ﴾ أي فليمهله الرحمن فيما هو فيه، حتى يلقى ربه وينقضي أجله، ﴿ إِمَّا العذاب ﴾ يصيبه، ﴿ وَإِمَّا الساعة ﴾ بغتة تأتيه، ﴿ فَسَيَعْلَمُونَ ﴾ حينئذٍ ﴿ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً ﴾ في مقابلة ما احتجوا به من خيرية المقام وحسن الندي، قال مجاهد في قوله :﴿ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً ﴾ فليدعه الله في طغيانه، هكذا قرر ذلك أبو جعفر بن جرير رحمه الله.