« أمّا ما ذكرتِ من الغيرة فسوف يُذهبها الله عزّ وجلّ عنك، وأمّا ما ذكرتِ من السن فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأمّا ما ذكرتِ من العيال فإنما عيالك عيالي »، قالت : فقد سلَّمتُ لرسول الله ﷺ، فتزوجها رسول الله ﷺ، فقالت أم سلمة بعد : أبدلني الله بأبي سلمة خيراً منه : رسول الله ﷺ. وعن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول :« ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول :﴿ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها »، قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ فأخلف الله لي خيراً منه : رسول الله ﷺ.
وعن النبي ﷺ قال :« ما من مسلم ولا مسلمة يُصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها فيحدث لذلك استرجاعاً إلا جدّد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب » وعن أبي سنان قال : دفنت ابناً لي فإني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة ( يعني الخولاني ) فأخرجني وقال لي : ألا أبشِّرك؟ قلت : بلى، قال : قال رسول الله ﷺ :« قال الله : يا ملك الموت قبضت ولد عبدي؟ قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ قال : نعم، قال : فما قال؟ قال : حمدك واسترجع، قال : ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد ».