سأل الناس رسول الله ﷺ عن الأهلة، فنزلت هذه الآية :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ يعلمون بها حل دينهم، وعدة نسائهم، ووقتَ حجهم، وقال الربيع : بلغنا أنهم قالوا : يا رسول الله لم خلقت الأهلة؟ فأنزل الله :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ يقول : جعلها الله مواقيت لصوم المسلمين وإفطارهم، وعدة نسائهم، ومحل دينهم، وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :« جعل الله الأهلة مواقيت للناس، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً ».
وقوله تعالى :﴿ وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا ولكن البر مَنِ اتقى وَأْتُواْ البيوت مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾، قال البخاري عن البراء : كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله :﴿ وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا ولكن البر مَنِ اتقى وَأْتُواْ البيوت مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾. وقال الحسن البصري : كان أقوام من أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفراً، وخرج من بيته يريد سفره الذي خرج له، ثم بدا له بعد خروجه أن يقيم ويدع سفره لم يدخل البيت من بابه، ولكن يتسوره من قبل ظهره، فقال الله تعالى :﴿ وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا ﴾ الآية. وقوله :﴿ واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ أي اتقوا الله فافعلوا ما أمركم به واتركوا ما نهاكم عنه ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ غداً إذا وقفتم بين يديه فيجازيكم على التمام والكمال.


الصفحة التالية
Icon