وعن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه قال : سألت اثني عشر رجلاً من الصحابة عن الرجل يولي من امرأته فكلهم يقول : ليس عليه شيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم رحمهم الله وهو اختيار ابن جرير أيضاً، وكل هؤلاء قالوا : إن لم يفيء ألزم بالطلاق، فإن لم يطلق طلق عليه الحاكم، والطلقة تكون رجعية له رجعتها في العدة، وانفرد مالك بأن قال : لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة وهذا غريب جداً.
وقد ذكر الفقهاء وغيرهم في مناسبة تأجيل المولي بأربعة أشهر الأثر الذي رواه الإمام مالك رحمه الله في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال : خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه | وأرقني أن لا خليل ألاعبه |
فوالله لولا الله أني أراقبه | لحرك من هذا السرير جوانبه |