يأمر تعالى عباده بالإنفاق مما رزقهم في سبيله سبيل الخير، ليدخروا ثواب ذلك عند ربهم ومليكهم، وليبادروا إلى ذلك في هذه الحياة الدنيا ﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ ﴾ يعني يوم القيامة ﴿ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ ﴾ أي لا يباع أحد من نفسه ولا يفادى بمال ولو بذله، ولو جاء بملء الأرض ذهباً، ولا تنفعه خلة أحد يعني صداقته بل ولا نسابته كما قال :﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ [ المؤمنون : ١٠١ ] ولا شفاعة : أي ولا تنفعهم شفاعة الشافعين.
وقوله تعالى :﴿ والكافرون هُمُ الظالمون ﴾ مبتدأ محصور في خبره، أي ولا ظالم أظلم ممن وافى الله يومئذٍ كافراً. وقد روي عن عطاء بن دينار أنه قال : الحمد لله الذي قال :﴿ والكافرون هُمُ الظالمون ﴾ ولم يقل والظالمون هم الكافرون.


الصفحة التالية
Icon