قال زيد بن أسلم : وبعث الله إلى ذلك الملك الجبار ملكاً يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه، ثم دعاه الثانية فأبى ثم الثالثة فأبى وقال : اجمع جموعك وأجمع جموعي، فجمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس وأرسل الله عليهم باباً من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس، وسلطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودماءهم، وتركتهم عظاماً بادية، ودخلت واحدة منها في منخري الملك، فمكثت في منخري الملك أربعمائة سنة عذبه الله بها، فكان يضرب رأسه بالمرازب في المدة حتى أهلكه الله بها.