وقوله تعالى :﴿ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين ﴾ قال ابن عباس : أي ومن جحد فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه، وقال سعيد بن منصور عن عكرمة : لما نزلت :﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ [ آل عمران : ٨٥ ] قالت اليهود : فنحن مسلمون، قال الله عزّ وجلّ فأخصمهم فحجهم يعني، فقال لهم النبي ﷺ :« إن الله فرض على المسلمين حج البيت من استطاع إليه سبيلاً »، فقالوا : لم يكتب علينا، وأبو أن يحجوا قال الله تعالى :﴿ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين ﴾. عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ :« من ملك زاداً وراحلة ولم يحج بيت الله فلا يضره مات يهودياً أو نصرانياً، وذلك بأن الله قال :﴿ وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين ﴾ » وروى الحسن البصري قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :( لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا إلى كل من كان عنده جَدَة ( أي سعة ) ( فلم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين ).


الصفحة التالية
Icon