عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه | فكل قرين بالمقارن يقتدي |
ثم قال تعالى :
﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بالله واليوم الآخر وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ الله ﴾ الآية، أي وأي شيء يضرهم لو آمنوا بالله وسلكوا الطريق الحميدة، وعدلوا عن الرياء إلى الإخلاص والإيمان بالله، رجاء موعوده في الدار الآخرة لمن يحسن عمله، وأنفقوا مما رزقهم الله في الوجوه التي يحبها الله ويرضاها؟! وقوله :
﴿ وَكَانَ الله بِهِم عَلِيماً ﴾ أي وهو عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، وعليم بمن يستحق التوفيق منهم فيوفقه ويلهمه رشده، ويقيضه لعمل صالح يرضى به عنه، وبمن يستحق الخذلان والطرد عن جنابه الأعظم الآلهي، الذي من طرد عن بابه فقد خاب، وخسر في الدنيا والآخرة عياذاً بالله من ذلك.