( الحديث الخامس ) : قال الإمام أحمد، عن ضمضم بن جوش اليمامي قال، قال لي أبو هريرة :« يا يمامي! لا تقولن لرجل لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الجنة أبداً، فقلت : يا أبا هريرة إن هذه كلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب، قال : لا تقلها فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :» كان في بني إسرائيل رجلان أحدهما مجتهد في العبادة، وكان الآخر مسرفاً على نفسه، وكانا متآخيين، وكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على الذنب فيقول : يا هذا أقصر، فيقول : خلِّني وربي أبعثت عليّ رقيباً؟ إلى ان رآه يوماً على ذنب استعظمه، فقال له : ويحك أقصر، قال : خلِّني وربي، أبعثت عليَّ رقيباً؟ فقال : والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة أبداً، قال : فبعث الله إليهما ملكاً فقبض أرواحهما واجتمعا عنده، فقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر : أكنت عالماً، أكنت على ما في يدي قادراً؟ اذهبوا به إلى النار. قال : والذي نفس أبي القاسم بيده إنه لتكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته « ».


الصفحة التالية
Icon