« إنما الطاعة في المعروف ».
وقال الإمام أحمد عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ، قال :« لا طاعة في معصية الله ». وقوله :﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول ﴾ قال مجاهد : أي إلى كتاب الله وسنّة رسوله، وهذا أمر من الله عزَّ وجلَّ بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنّة كما قال تعالى :﴿ وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله ﴾ [ الشورى : ١٠ ]، فما حكم به الكتاب والسنّة وشهدا له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟ ولهذا قال تعالى :﴿ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ﴾ أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنَّة رسوله، فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم ﴿ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ﴾، فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنّة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر، وقوله :﴿ ذلك خَيْرٌ ﴾ أي التحاكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله، والرجوع إليهما في فصل النزاع خير ﴿ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، أي وأحسن عاقبة ومآلا كما قاله السدي وقال مجاهد : وأحسن جزاء، وهو قريب.