﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ﴾ [ الشورى : ٣٠ ] قال السدي :﴿ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ أي بذنبك، وقال قتادة في الآية :﴿ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ عقوبة لك يا ابن آدم بذنبك، قال : وذكر لنا أن النبي ﷺ قال :« لا يصيب رجلاً خدش عود ولا عثرة قدم والا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله أكثر »، وهذا الذي أرسله قتادة قد روي متصلاً في الصحيح، « والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه »، وقال أبو صالح ﴿ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ أي بذنبك وأنا الذي قدرتها عليك وراه ابن جرير. وقوله تعالى :﴿ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً ﴾ أي تبلغهم شرائع الله وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه ﴿ وكفى بالله شَهِيداً ﴾ أي على أنه أرسلك وهو شهيد أيضاً بينك وبينهم، وعالم بما تبلغهم إياه وبما يردون عليك من الحق كفراً وعناداً.


الصفحة التالية
Icon