« » يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت عليّ « قلت : بلى يا رسول الله قال : فأقرأنيها فلا أعلم أني قد وجدت انفصاماً في ظهري حتى تمطيت لها، فقال رسول الله ﷺ :» مالك يا أبا بكر «؟ قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعلم السوء، وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله ﷺ :» أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة « وقال ابن جرير : لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر : جاءت قاصمة الظهر فقال رسول الله ﷺ :» إنما هي المصيبات في الدنيا « ( حديث آخر ) قال سعيد بن منصور عن عائشة : أن رجلاً تلى هذه الآية :﴿ مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ ﴾ فقال : إنا لنجزى بكل ما عملناه هلكنا إذاً فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال :» نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه في جسده فيما يؤذيه «.
( طريق أخرى ) قال ابن أبي حاتم عن عائشة قالت » قلت يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في القرآن فقال :« ما هي يا عائشة؟ » قلت :﴿ مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ ﴾ فقال :« هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها » وعن علي بن زيد عن ابنته أنها سألت عائشة عن هذه الآية :﴿ مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ ﴾ فقالت :« ما سألني أحد عن هذه الآية منذ سألت عنها رسول الله ﷺ سألت رسول الله ﷺ فقال :» يا عائشة هذه مبايعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتى البضاعة فيضعها في كمه فيفزع لها فيجدها في جيبه حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما أن الذهب يخرج من الكير « ».
( حديث آخر ) : قال سعيد بن منصور عن محمد بن قيس بن مخرمة : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت ﴿ مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ ﴾ شق ذلك على المسلمين فقال لهم رسول الله ﷺ :« سددوا وقاربوا فإن في كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها » وهكذا رواه أحمد ورواه ابن جرير عن عبد الله بن إبراهيم سمعت أبا هريرة يقول : لما نزلت هذه الآية :﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ ﴾ بكينا وحزنا وقلنا يا رسول الله : ما أبقت هذه الأمة من شيء قال :