﴿ والموفون بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ والصابرين فِي البأسآء والضراء وَحِينَ البأس ﴾ [ البقرة : ١٧٧ ]، قال وهذا سائغ في كلام العرب كما قال الشاعر :
لا يبعدن قومي الذن همو... أسد العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك... والطيبون معاقد الأزر
وقال آخرون : هو مخفوض عطفاً على قوله :﴿ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ﴾، يعني وبالمقيمين الصلاة، وكأنه يقول : وبإقامة الصلاة التي يعترفون بوجوبها وكتابتها عليهم. وقوله :﴿ والمؤتون الزكاة ﴾ يحتمل أن يكون المراد زكاة الأموال، ويحتمل زكاة النفوس، ويحتمل الأمرين والله أعلم، ﴿ والمؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾ أي يصدقون بأنه ( لا إله إلا الله ) ويؤمنون بالبعث بعد الموت، والجزاء على الأعمال خيرها وشرها، وقوله :﴿ أولئك ﴾ هو الخبر عما تقدم، ﴿ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ﴾ يعني الجنة.


الصفحة التالية
Icon