يذكر تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل على السمع والطاعة لله ولرسوله فنقضوا تلك العهود والمواثيق واتبعوا آراءهم وأهواءهم وقدموها على الشرائع فما وافقهم منها قبلوه وما خالفهم ردوه ولهذا قال تعالى :﴿ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ * وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ أي وحسبوا أن لا يترتب لهم شر على ما صنعوا، فترتب، وهو أنهم عموا عن الحق وصموا فلا يسمعون حقاً ولا يهتدون إليه، ثم تاب الله عليهم أي مما كانوا فيه، ﴿ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ ﴾ أي بعد ذلك، ﴿ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ أي مطلع عليهم وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية منهم.


الصفحة التالية
Icon