﴿ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ [ القصص : ٦٢، ٧٤ ] ؟ ويقال لهم :﴿ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [ الشعراء : ٩٢-٩٣ ] ؟ ولهذا قال هاهنا :﴿ وَمَا نرى مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الذين زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ ﴾ أي في العبادة، لهم فيكم قسط في استحقاق العبادة لهم، ثم قال تعالى :﴿ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ قرىء بالرفع أي شملكم، وبالنصب أي لقد تقطع ما بينكم من الأسباب والوصلات والوسائل، ﴿ وَضَلَّ عَنكُم ﴾ أي ذهب عنكم، ﴿ مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ من رجاء الأصنام والأنداد، كقوله تعالى :﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا وَرَأَوُاْ العذاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب ﴾ [ البقرة : ١٦٦ ]، وقال تعالى :﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ [ المؤمنون : ١٠١ ]، وقال تعالى :﴿ ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ [ العنكبوت : ٢٥ ]، وقال :﴿ وَقِيلَ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ ﴾ [ القصص : ٦٤ ] الآية، والآيات في هذا كثيرة جداً.


الصفحة التالية
Icon