﴿ وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ ﴾ [ الأنعام : ١٢١ ].
وقوله تعالى :﴿ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً ﴾ أي يلقي بعضهم إلى بعض القول المزين المزخرف وهو المزوق الذي يغتر سامعه من الجهلة بأمره، ﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ﴾ أي وذلك كله بقدر الله وقضائه وإرادته ومشيئته أن يكون لكل نبي عدو من هؤلاء، ﴿ فَذَرْهُمْ ﴾ أي فدعهم، ﴿ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ أي يكذبون. أي دع أذاهم وتوكل على الله فإن الله كافيك وناصرك عليهم. وقوله تعالى :﴿ ولتصغى إِلَيْهِ ﴾ أي ولتميل إليه قاله ابن عباس، ﴿ أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة ﴾ أي قلوبهم وعقولهم وأسماعهم، وقال السدي : قلوب الكافرين ﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾ أي يحبوه ويريدوه، وإنما يستجيب لذلك من لا يؤمن بالآخرة، كما قال تعالى :﴿ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم ﴾ [ الصافات : ١٦١-١٦٣ ]، وقال تعالى :﴿ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ﴾ [ الذاريات : ٨-٩ ]، وقوله :﴿ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴾، قال ابن عباس : وليكتسبوا ما هم مكتسبون، وقال السدي وابن زيد : وليعملوا ما هم عاملون.