قال مجاهد :﴿ وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإثم وَبَاطِنَهُ ﴾ المعصية في السر والعلانية، وقال قتادة : أي سره وعلانيته، قليله وكثيره، وقال السدي : ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه الزنا مع الخليلة والصدائق والأخدان، وقال عكرمة : ظاهره نكاح ذوات المحارم. والصحيح أن هذه الآية عامة في ذلك كله، وهي كقوله :﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ [ الأعراف : ٣٣ ] الآية، ولهذا قال تعالى :﴿ إِنَّ الذين يَكْسِبُونَ الإثم سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ ﴾ أي سواء كان ظاهراً أو خفياً، فإن الله سيجزيهم عليه، عن النواس بن سمعان قال : سألت رسول الله ﷺ عن الإثم فقال :« الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع الناس عليه ».