يقول تعالى :﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ ﴾ أي بعض الأمم ﴿ أُمَّةٌ ﴾ قائمة بالحق قولاً وعملاً ﴿ يَهْدُونَ بالحق ﴾ يقولونه ويدعون إليه، ﴿ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ يعملون ويقضون، وقد جاء في الآثار أن المراد في الآية هذه الأمة المحمدية، قال قتادة :« بلغني أن النبي ﷺ كان يقول إذا قرأ هذه الآية :» هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها «، ﴿ وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ [ الأعراف : ١٥٩ ]. وقال رسول الله ﷺ :» إن من أمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم متى ما نزل «، وفي » الصحيحين « عن معاوية بن أبي سفيان قال، قال رسول الله ﷺ :» لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة «، وفي رواية :» حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك «.