وقال وكيع عن طارق بن شهاب قال : كان رسول الله ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتى نزلت :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴾ الآية، وهذا إسناد جيد قوي، فهذا النبي الأمي سيد الرسل وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وسلامه نبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة، والعاقب المقفي والحاشر، الذي تحشر الناس على قدميه مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس وسهل بن سعد رضي الله عنهما :« بعثت أنا والساعة هاتين » وقرن بين إصبعيه السبابة والتي تليها، ومع هذا كله قد أمره الله أن يرد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها، فقال :﴿ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ﴾.