قال ابن عباس : كان فيهم أمانان النبي ﷺ والاستغفار، فذهب النبي ﷺ وبقي الاستغفار. وعن ابن عباس :﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾ يقول ما كان الله ليعذب قوماً وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم، ثم قال :﴿ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ يقول : وفيهم ممن قد سبق له من الله الدخول في الإيمان، وهو الاستغفار، يستغفرون يعني يصلون، يعني بهذا أهل مكة، وقال الضحاك :﴿ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ يعني المؤمنين الذين كانوا بمكة، وقال رسول الله ﷺ :« أنزل الله عليّ أمانين لأمتي :﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾، فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة » ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال :« إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب وعزتي وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ».