وقال السدي : المكاء الصفير على نحو طير أبيض يقال له المكاء ويكون بأرض الحجاز. عن ابن عباس قال : كانت قريش تطوف بالبيت عراة تصفر وتصفق، والمكاء الصفير، والتصدية التصفيق. وقال ابن جرير عن ابن عمر في قوله :﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ﴾ قال : المكاء الصفير، والتصدية التصفيق، وعن ابن عمر أيضاً أنه قال : إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض ويصفقون ويصفرون، ويصنعون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي ﷺ صلاته، وقال الزهري : يستهزئون بالمؤمنين. وعن سعيد بن جبير ﴿ وَتَصْدِيَةً ﴾ قال : صدهم الناس عن سبيل الله عزَّ وجلَّ، قوله :﴿ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ قال الضحّاك وابن جريج ومحمد بن إسحاق هو ما أصابهم يوم بدر من القتل والسبي، واختاره ابن جرير عن مجاهد قال : عذاب أهل الإقرار بالسيف، وعذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة.


الصفحة التالية
Icon